روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية

اطلب اعلانك في منتدى الشكاوى والاقتراحات
عدد الضغطات : 424مساحة إعلانيةاطلب اعلانك في منتدى الشكاوى والاقتراحات
عدد الضغطات : 0اطلب اعلانك في منتدى الشكاوى والاقتراحات
عدد الضغطات : 0عدد الضغطات : 0اطلب اعلانك في منتدى الشكاوى والاقتراحات
عدد الضغطات : 0
اطلب اعلانك في منتدى الشكاوى والاقتراحات
عدد الضغطات : 6,097اطلب اعلانك في منتدى الشكاوى والاقتراحات
عدد الضغطات : 0اطلب اعلانك في منتدى الشكاوى والاقتراحات
عدد الضغطات : 0اطلب اعلانك في منتدى الشكاوى والاقتراحات
عدد الضغطات : 0

العودة   منتديات بوح عشاق > منتديات بوح الادبيه > منتدى الروايات الطويله

منتدى الروايات الطويله منتدى, الروايات, الطويله, مميزه ,روايات , غراميه, رومانسية, سعوديه ,

الاهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-22-2011, 02:36 PM   رقم المشاركة : ( 1 )
ريما
سبحان الله العظيم
♥ رابطة مشجعي العالمي ♥


 
لوني المفضل : magenta
رقم العضوية : 151
تاريخ التسجيل : Aug 2010
المشاركات : 5,770 [ + ]
عدد النقاط : 58525
S M S ~
لا تظلمنا ذا ما كنت مقتــدرا
.
.
فا لظلم ياتي بعقباه الى الندم
.
.
تنام عينيك والمظلوم منتبها
.
.
يدعوا عليك وعين الله لم تنــــم
.
.
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ريما غير متواجد حالياً

افتراضي رواية (( جزيرة الموت ))




هذي الرواية لها عدة أسماء ~ جزيرة الموت ~ وأختفى كل شيء ~ ولم يبقى منهم أحد ~
وهي من أفضل القصص البوليسية مبيعاً على مستوى العالم . بيع منها 100 مليون نسخة

قالوا عنها ::

( واحدة من أكثر روايات أجاثا كريستي إثارة وامتاعاً )

( أكثر الروايات غموضاً ونجاحاً وعبقرية وإبهاراً بعد رواية مقتل روجر أكرويد )

( واحدة من أكثر الروايات إثارة على الإطلاق )

( الأمر برمته مستحيل تماماً ، ومبهر بالفعل ، إنها حقاً أكثر رواية غامضة ومحيرة كتبتها أجاثا كريستي على الإطلاق )


معلومات عن الكاتبة ::
:”أجاثا كريستي” كاتبة روايات بوليسية، ولدت في جنوب غرب إنجلترا من أب أميركي وأم إنجليزية،
لكنها تقول “إني إنجليزية”. تتميز عن جميع الروائيين البوليسيين، مما نصبها ملكة عليهم جميعاً. فرواياتها كبيرة متكاملة،
فيها عشرات الشخصيات الحية التي يشعر بها الإنسان دائماً. لا تترك شخصية تظهر في رواية لها دون أن توضح
كل معالمها في لمسات سريعة طريفة مهما كان دور هذه الشخصية في الرواية، كما تميزت أيضاً بأن أشخاص
رواياتها أشخاص عاديون، ولكنهم تعرضوا في الرواية لظروف أزالت القناع الحضاري عن الوحوش القابعة
في أعماق كل إنسان. كذلك لم تلجأ الكاتبة العظيمة إلى عنصر الجنس في روايتها، على عكس ما أتبعه الآخرون.
إنها كاتبة فاضلة ليس في كتاباتها ما يخجل الآباء أن يطلع عليه الأبناء. ولم تهدف إلى الإثارة، ولا تلجأ إليها.
ورواياتها تضمنت أيضاً أهدافاً إنسانية فحواها أن (الجريمة لا تفيد) وأن الخير هو المنتصر في النهاية.
والرواية التي بين يدينا تدخل ضمن سلسلة رواياتها البوليسية وفيها تروي قصة عشرة أشخاص يدعون
إلى منزل منعزل في جزيرة بـ”الهند”. كل شخص منهم يخفي سراً ما عن غيره ويخشى شيئاً ما. العجيب أن الشخص
الذي دعاهم إلى منزله بالجزيرة لم يظهر في الأحداث! إذا بهم وهم في طريقهم إلى الجزيرة يضلون الطريق ويتفرقون،
كل منفرد مع نفسه، حبيس ماضيه الذي تكتنفه الأسرار! ثم يموت كل منهم الواحد تلو الآخر…

الرواية فيها الكثير من الخوف وع الناس الخوافة لا تقراها بــ الليل رواية جزيرة الموت
الرواية انا راح اكتبها لاني لم اجدها ع النت مكتوبه وهي موجودة في ملفات تحميل فقط

بنزل اول جزء من الرواية اذا كان فيه تفاعل بنزل باقي الاجزاء واذا مافيه بوقف

اتركم مع الرواية رواية جزيرة الموت



v,hdm (( [.dvm hgl,j )) [.dvm



  رد مع اقتباس
قديم 06-22-2011, 02:46 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
ريما
سبحان الله العظيم
♥ رابطة مشجعي العالمي ♥


 
لوني المفضل : magenta
رقم العضوية : 151
تاريخ التسجيل : Aug 2010
المشاركات : 5,770 [ + ]
عدد النقاط : 58525
S M S ~
لا تظلمنا ذا ما كنت مقتــدرا
.
.
فا لظلم ياتي بعقباه الى الندم
.
.
تنام عينيك والمظلوم منتبها
.
.
يدعوا عليك وعين الله لم تنــــم
.
.
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ريما غير متواجد حالياً

افتراضي رد: رواية (( جزيرة الموت ))



مقدمة ..

أغنية الاطفال الصغار

ذهب عشرة أطفال للعشاء
وغص واحد ومات فلم يبق منهم سوى تسعة
وسهر تسعة أطفال إلى وقت متأخر
ونعس واحد منهم فلم يبق سوى ثمانية
ثمانية أطفال يرحلون إلى ’ ديفون
وقال واحد منهم انه سيبقى فلم يعد هناك سوى سبعة ,
سبعة أطفال يشذبون العصى ,
ستة اطفال يلعبون في خلية نحل ,
ولدغ زنبور واحداً منهم فلم يبقى سوى خمسة .
وذهب خمسة أطفال إلى المحكمة .
وحجز واحد منهم في تشانزي ’ فلم يبق سوى اربعة .
أربعة أطفال يمضون إلى البحر .
وابتلع حوت أحمر واحداً منهم وفلم يبق سوى ثلاثة .
ثلاثة أطفال ذاهبون إلى حديقة الحيوان .
وأغتال الدب الكبير أحدهم فلم يبق سوى أثنين .
طفلان يجلسان في الشمس .
وحرقت الشمس أحدهما فلم يبق سوى واحد .
طفل بقى وحيداً .
فشنق نفسه فلم يعد هناك أحد .



جلس مستر جستيس وارجرايف . القاضي المتقاعد حديثاً .في احد أركان عربة التدخين الملحقة بعربات الدرجة الاولى من القطار
وهو ينفث دخان سيجاره ويتفحص باهتمام الاخبار السياسية بجريدة ’ التايمز ’
ونحى جريدته جانباً وأخذ ينظر من النافذة كان القطار يمر خلال
, سمرست , ونظر إلى ساعته ’ وكانت لا تزال لديه ساعتان , واخذ يستعيد في ذاكرته كل ما كتب عم جزيرة ’ نيجر ’

مثل ما ذكر عن شراء مليونير أمريكي مغرم بسباق اليخوت للجزيرة عن القصر الفاخر الذي بناه على الشاطئ
المقابل لشاطئ ’ ديفون ’ ولكن الجزيرة والقصر في طريقهما الآن للبيع نتيجة لما تربت على كون زوجة المليونير
ملاحة فاشلة وظهرت إعلانات كثيرة في الصحف تعرض الجزيرة وما عليها للبيع , ثم ترامت أنباء سيئة تقول إن
مستر ’ اوين ’ اشترى الجزيرة وبعدها انطلقت شائعات محرري الاجتماعيات بالصحف فقالوا إن المشتري الحقيقي
للجزيرة هي ممثلة السينما الأمريكية الانسة ’جابريل تيرل ’ وقالوا إنها ستكون مقراً ملكياً أو مخبا لشهر عسل
اللورد ’ل’ كما قالوا إن البحرية قد اشترتها لإجراء بعض الجارب السرية
واخرج مستر جستيس وارجرايف .من جيبه خطاباً ’ كان الخطاب مكتوباً بخط رديء إلا أن بعض الكلمات هنا وهناك
كانت تبدو واضحة . عزيزي , لورنس, ..كم من السنين قد مضت دون أن اسمع شيئاً عنك . يجب أن تحضر إلى جزيرة
’ نيجر ’ .. اجمل مكان , لدي الكثير الذي يستحق الحديث .. الأيام القديمة حمام شمس ,
الثانية عشر واربعون دقيقة من . باوينجتون . قابلني في ’ أوكبريدج ’ وكان الخطاب مذيلاً بتوقيع المخلصة ..
كونستانس كليمنجتون ’
وأجتهد مستر جستيس وارجرايف ’ ذاكرته محاولاً تذكر اخر مرة التقى فيها بالليدي ’ كونستانس كليمنجتون ’
من المحتمل ان يكون ذلك منذ سبع او ثمان سنوات مضت ’
كانت تتجه حينئذ إلى غيطاليا للتمتع بالطبيعة وأشعة الشمس
وقال لنفسه إن ’ كونستانس كليمنجتون ’ هي عين المراة التي ان تشتري جزيرة لتحيط نفسها فيها بالغموض


القت ’ فيرا كليثون ’ برأسها إلى الوراء وأغمضت عينيها عن زملائها الخمسة في السفر بعربة الدرجة الثالثة في القطار
, ياله من قيظ ذلك الذي يصحب السفر بالنهار ’ سيكون الوصول إلى شاطئ البحر رائعاً ’ لقد كان
من حسن الحظ ان عثرت على هذه الوظيفة .. عندما تبحث عن عمل في العطلة فإن هذا دائماً يعني رعاية مجموعة من الأطفال
أما الحصول على أعمال سكرتارية فإنه شيء نادر , حتى مكتب التوظيف لم يكن لديه اي أمل
في العثور على عمل لها وعند ذاك وصل إليها هذا الخطاب
لقد تلقيت اسمك من مكتب تشغيل النساء الماهرات مصحوبا بالتوصيات اللازمة . وفهمت من الخطاب إنهم يعرفونك شخصياً
سيسرني ان ادفع لك المرتب الذي تحددينه وسأكون في انتظارك لتبدئي العمل في 8اغسطس _ أب _ استقلي قطار الثانية
عشر والدقيقة اربعين من ’باينجتون’ وسينتظرونك في محطة ’ أكبريدج ’ مرفق طيه خمسة جنيهات لنفقات السفر
المخلص ’ إدنانس أوين ’
وفي أعلى الخطاب كان العنوان مطبوعاً : جزيرة ’ نيجر ’ . يكلهافن . ديفون .
جزيرة ’ نيجر ’ ! يا للغرابة لم يكن للصحف من شغل سواها في الفترة الاخيرة بترديد كل انواع اللغط والشائعات المثيرة
حولها ’ على الرغم من أن معظمها على الارجح كان كاذباً , ولكن من المؤكد أن المنزل قد بناه مليونير . وقيل انه بالتأكيد
آخر صيحة في عالم الفخامة
كانت ’ فيرا كليثون ’ قد فكرت بعد ان انهكها التعب خلال العام الدراسي وقالت لنفسها : ليس بالشيء الرائع ان يكون المرء
مدرس ألعاب في مدرسة من الدرجة الثالثة _ لو أنني أستطيع العمل في مدرسة محترمة ,

وثم فكرت والخوف يعتصر قلبها قائلة : ولكنني محظوظة للحصول على العمل الذي أشغله الآن . على كل حال
فالناس لا يحبون من يقدم للتحقيق معه في محكمة ’ كورونر ’ حتى لو أن المحكمة قد حكمت ببراءته ..
وتذكرت أيضاً انه قد مدحها لحضور بديهتها وشجاعتها ولقد كانت مسز ’ هاميلتون ’ مثالاً للطيبة معها .
ولكنها لم تكن تهتم بـ ’ هوجو ’ وفجأة اقشعر بدنها برغم حرارة جو العربة وتمنت لو لم تكن ذاهبة إلى شاطي البحر ..
رأس ’ سيريل ’ تطفو وتغوص وهي تسبح نحو الصخرة .. تطفو وتغوص .. تطفو وتغوص . تشق طريقها
في الماء وإن كانت تعرف بالتأكيد أنها لن تصل في الميعاد . البحر بقاعه العميق الدافئ الازرق . واوقات الصباح
تمضي استرخاء على الرمال ’ هوجو ’ هو الذي قال إنه أحبها .. يجب الا تفكر في ’ هوجو ’
وفتحت عينيها وحدقت في الرجل الجالس قبالتها . كان رجلاً طويلاً ذا وجه بني وعينين لامعتين وفم عنيد قاس .
وقالت لنفسها :
اراهن انه قد زار بعض الاماكن الممتعة في العالمي وانه قد راى أشياء مثيرة .


ولخص ’ فيليب لو مبارد ’ رايه في الفتاة الجالسه أمامه . بعد ان رمقها بنظرة سريعة . بأن قال لنفسه .
جذابه للغاية .. وإن كانت تبدو كالمدرسات ’... وتخيلها باردة الطباع من النوع الذي يحافظ على نفسه في الحرب أو الحب
كم يسره أن ياخذها في ...
وقطب وجهه . كلا . أبعد هذا عن ذهنك إنك مقدم على عمل ويجب أن يركز ذهنك في هذا العمل .
وتعجب فيما كانت عليه طبيعة الأمر . لقد كان هذا اليهودي الصغير غامضاً للغاية . إما أن تقبلها يا كابتن ’ لومبارد ’
_ أتقول مئة جنية ؟ لقد قالها بطريقة وكان مئة جنية لا تعني شيئاً بالنسبة له . مئة جنية في الوقت الذي كان يتناول
فيه آخر وجبة له . وخيل إليه أن اليهودي الصغير لم يخدع رغم ذلك . شر ما في اليهود أنه لا يمكن خداعهم فيما
يمس النقود .
وقال بنفس اللهجة العريضة : الا يمكنك أنتعطيني أية بيانات آخرى ؟ وهز مستر ’ إيزاك موريس ’رأسه الصغير
الأصلع بثقة قائلاً : نعم يا كبتن ’ لومبارد ’ .. هذا كل ما في الامر . من المفهوم لدى عميلي أنك رجل حسن السيرة
ولكنك في ظروف سيئة في مقدوري أن أسلمك مائة جنية تسافر في مقابلها إلى ’ سيكلهافن ’ بـ ’ ديفون ’ أقرب محطة هي
’ أوكبريدج ’ وسينتظرونك هناك ثم ينقلونك بالسيارة إلى ’ سيكلهافن ’ حيث يقلك قارب بخاري إلى جزيرة ’ نيجر ’ وهناك
ستكون في ضيافة عميلي . وقال ’ لومبارد ’ فجأة : _ ولمدة ؟. لا تزيد على أسبوع .وقال كابتن ’ لومبارد ’ يعبث بشاربه الصغير.
إنك لتفهم أنني لا أستطيع القيام بأي عمل غير قانوني .
وكانت عينا الرجل الأخر تبرقان بنظرة حادة وهو يقول هذا الكلام وظهرت ابتسامة باهتة جداً على شفتي مستر ’ موريس ’
وهو يجيب برصانة : لو أنك ترى أنني اقترح عليك القيام بأي عمل غير قانوني فبمقدورك أن تنسحب .
الله ياخذ الحيوان الصغير الأملس . لقد أبتسم , كما لو انه يعرف ان القانون لم يكن له مكان في ماضي
’ لومبارد ’ وكشر ’ لومبارد ’ عن أنيابه .


وفي إحد عربات القطار الممنوع فيها التدخين جلست الأنسة ’ إميلي برنت ’ منتصبة كعادتها ’ كانت في الخامسة والستين ’
ورغم هذا لم تكن تميل إلى الاسترخاء . لقد كان والدها ’ كولونيل ’ من الطراز العتيق ولذا فقد كان حريصاً في هذه الامور .
إن الجيل الحاضر لكسول في تصرفاته وفي كل شيء اخر بصورة تثير الخجل .
وجلست الآنسة ’ برنت ’ ويقلقها الإحساس بتمسكها بمبادئها الحقة ’ وفي عربة الدرجة الثالثة وهي فخورة بكل مافيها
من مشقة وحرارة . كانت شفتا الآنسة ’ برنت ’ مضمومتين جيداً ’ فقد تريد أن تقتدي بفريق معين من الناس .
وتذكرت عطلت الصيف في العام الماضي , وعلى كل حال فإن عطلة هذا العام ستكون مختلفة تماماً في
’ جزيرة ’ نيجر ’ أخذت تستعيد في ذهنها الخطاب الذي كانت قد قرأته عدة مرات من قبل
_ عزيزتي الآنسة ’ برنت ’ .
أرجو أن تكوني مازلت تذكرينني ؟ لقد كنا معاً في منزل ضيافة في ’ سيكلهافن ’ في شهر أغسطس (أب) منذ عدت
سنوات مضت حيث كنا نشترك في كثير من الميول .
إنني أشرع في إقامة منزل ضيافة خاص بي في جزيرة بالقرب من شاطئ ’ ديفون ’ أعتقد أنه من الضروري
إيجاد مكان فيه طعام بسيط جيد وفريق من الناس من الطراز العتيق ’ مكان لا يوجد فيه تلك المنغصات ومكبرات
الصوت التي تدار في منتصف الليل . سأكون سعيدة لو أمكنك أن تقضي بعضاً من عطلة الصيف في جزيرة ’ نيجر ’
كضيفتي دون تحمل أية نفقات ’ هل يناسبك أوائل أغسطس (أب) ؟ الثامن منه مثلاً ؟
المخلصة ي .ن.و.
ما هو أسمها ؟ كان من الصعب قراءة التوقيع وفكرت ’ أميلي برنت ’ بصبر نافد : الكثير من الناس يوقعون بطريقة
لا يمكن فهمها .
وأخذت تستعيد في ذاكرتها الناس الذين التقت بهم في ’ سيكلهافن ’ . لقد أمضيت هناك عطلتي صيف متتاليتين
كانت تلك السيدة اللطيفة التي كانت في مقتبل عمرها , اسمها . الآنسة .. الآنسة . ما أسمها ؟
لقد كان ابوها من رجال القانون وكانت سيدة تدعى مسز ’ أولتون ’ كلا لقد كان أسمها بالتأكيد ’ أوليفر ’
نعم .. ’ أوليفر ’ .
جزيرة ’ نيجر ’ لقد تذكرت بعض الاشياء التي قرأتها في الصحف عن . جزيرة ’ نيجر ’ أشياء عن ممثلة
سينما . أو عن مليونير أمريكي . إن مثل هذه الأماكن رخيصة بالتأكيد . فالجزر لا تلائم كثير من الناس .
وقالت ’ أميلي برنت ’ لنفسها ساقضي إجازة مجانية على كل حال ..


نظر الجنرال ’ مكارثر ’ من نافذة القطار بينما كان يدخل ’ أكستر ’ حيث كان عليه أن يستقل قطاراً غير ..
الله ياخذ تلك القطارات الفرعية .البطيئة .
لم يكن واضحاً له من يكون مستر ’ أوين ’ هذا .. لابد أن يكون واحداً من أصدقاء كل من ’ سبون ليجارد ’
و ’ جوني دابر’ إن واحداً أو أثنين من أصدقائه . القدامى سيحضرون وسيسعدهم أن يتحدثوا معك عن الايام الخالية
حسناً سيسعده هو الاخر أن يتحدث عن الايام الخالية .. لقد بدأ يتوهم أخيرأ أن أصدقاءه القدامى يشعرون بالخجل
منه كل هذا بسبب الشائعة السيئة . يالله لقد كان قاسياً . منذ مايقرب من ثلاثين عاماً لقد تكلم ’ ارميناج ’ عن الموضوع
فيما يعتقد .. تباً للجرو الصغير .. ما الذي نعلمه عم هذا الموضوع ؟ حسن . إن التفكير في هذا الامر لن يفيده .
إن المرء ليحمل أشياء وهمية في بعض الاحيان بتخيل مثلاً أن شخصاً ما يتفحصه باهتمام .
إنه لمتشوق الآن لرؤية هذه الجزيرة ’ جزيرة نيجر ’ لقد ترامى حولها كثير من الشائعات وضمن هذه الشائعات
أن البحرية أو الجيش أو الطيران قد وضع يده عليها ..


أما الذي بني القصر عليها فهو ذلك المليونير الامريكي الصغر ’ ألمر . روبسون ’ لقد أنفق الاف الجنيهات في بنائه كما قيل
وها قد وصل إلى ’ أكستر ’ .. وعليه أن ينتظر ساعة أخرى وهو لا يريد الانتظار إنه يريد الوصول إلى ..

كان الدكتور ’ أمسترونج ’ يقود سيارته من طراز ’ موريسر ’ في سهل ’ ساليزبوري ’ وقد نال منه التعب .. إن للنجاح
ضريبته . لقد مرت عليه أيام كان يقضيها جالساً في غرفة الكشف بعيادته _ في شارع ’ هارتي ’ _ المجهزة بأحدث
المعدات وأفخرها .. ينتظر خلال الايام الخالية نجاح مغامرته أو فشلها ..
حسن . لقد نجحت كان محظوظاً وماهراً بالتأكيد , كان ممتازاً في عمله .. ولكن هذا لم يكن كافياً لكي ينجح يجب أن يواتيك
الحظ ايضاً .. وقد واتاه تشخيص دقيق .. ومريضات من الحافظات للجميل _ ذوات مال ونفوذ _ كي يرتفع صيته !
يجب عليك أن تستشيري ’ ارمسترونج ’ شاب صغير تماماً ولكنه ماهر للغاية . لقد عالج أنواع الامراض لسنوات
عدة وفي كل مرة يتوصل الى بيت الداء لتوه .
ولقد وصل دكتور ’ ارمسترونج ’ إلى ما كان يتغيه .. امتلأ وقته بالعمل .. ولم يعد لديه كثير من الفراغ . ولهذا فقد
كان مسروراً إذ يغادر لندن في هذا الصباح من شهر أغسطس _ أب _ في طريقه كي يقضي أياماً فوق جزيرة
بالقرب من شاطئ ’ ديفون ’ إنها لن تكون إجازة بالمعنى الدقيق لقد كان الخطاب الذي تلقاه غامضاً نوعاً ما . ولكن
الشيك الذي صحبه لم يكن غامضاً بالمرة . كان الأجر مرتفعاً لابد أن آل ’ أدينز ’ يتمرغون في الاموال _
كان يبدو أن هناك بعض الصعوبات .. زوج قلق على صحة زوجته ويريد تقريراً عنها دون علمها ’ إنها لا تقبل فكرة
عرض نفسها على طبيب , أن أعصابها ! وارتفع حاجبا الطبيب .. يالتلك النسوة بأعصابهن المتعبة دائماً !
حسن إنه لعمل مريح على كل حال . إن نصف النسا اللائي يستشرنه ليس بهن سوى الملل ’ ولكنهن لن
يشكن لك إخبارهن بهذا . ويستطيع المرء أن يجد لهن عله ما .. كان من حسن حظه أن أستطاع ان يجمع
شتات نفسه بعد ذلك العمل . منذ عشرة .. لا .. بل منذ خمسة عشر عاماً . لقد كاد أن يحطمه . ولكن
الصدمة أعادت إليه تماسكه .. كان قد أقلع عن الشراب كلية . يالله . لقد كانت الهوة قريبة جداً رغم ..
ومرت إلى جواره سيارة بسرعة 130 كم في الساعة وهي تطلق بوقها بصورة مزعجة . وكاد دكتور ’ أرمسترونج ’
ينحرف إلى المستنقع . لابد أنه أحد هولاء المجانين الصغار الذين يذرعون الريف بسرعة مخيفة . لشدة ما يكرههم .

فكر . ’’ توني مارستون ’’ وهو يمر بسيارته خلال بلدة ’’ مير ’’ قائلا : إن عدد السيارات التي تزحف على الطريق
كبيرة جداً . كثيراً ما تجد شييئاً يسد الطريق أمامك .. إن مسألة القيادة في ’’ أنجليترا ’’ تثير الشفقة ..
ليس الأمر هنا كما في ’’ فرنسا ’’ حيث يمكنك أن تطلق العنان لنفسك .
هل يمكنه أن يتوقف ليتناول كاساً ’ أما يمضي في طريقه . لا يزال أمامه الكثير من الوقت ’ ليس أمامه سوى
160 كم آخرى أو أكثر قليلاً . من المستحسن أن ايتناول كاساً من الشراب ؛ يا له من يوم حار .
لو أن الجو أستمر هكذا فستكون تلك الجزيرة متعه رائعة . من يكون أل ’’ أدنيز ’’ هولاء ؟؟ من المحتمل أنهم قوم
أغنياء بخلاء , لقد كان ’’ بادجر ’’ ذا فراسة في تشمم مثل هولاء القوم الأول وهله .. بالتأكيد كان يجب أن يكون
كذالك نظراً لعدم امتلاكه أيه أموال .. وبعد أن خرج من المشرب تمطى وتثاءب ثم صعد إلى سيارته . ورمقته
العديد من النساء بنظرات الاعجاب .. قوامه الممشوق الفارع . وشعره الناعم ووجهه الجميل وعيناه الزرقاوان ..

كان مستر ’ بلور ’’ يستقل القطار البطيء الذي يقوم من ’’ بليموث ’’ ولم يكن في العربة سوى راكب آخر كبير أعمش
عليه سيماء البحر . في هذه اللحظة كان قد أخلد للنعاس .
وكان مستر ’ بلور ’’ يدون شيئا في مذكراته باهتمام . وغمغم لنفسه قائلاً :
هذه قائمة بالمجموعة .. ’’ أميلي برنت ’’ , ’’ فيرا كليثون ’’ , دكتور ’’ أرمسترونج ’’ , جستيس اورجريف ’’
العجوز ’’ فيليب لومبارد ’’ , جنرال ’’ مكارثر ’’ , ’’ س , م , ج ’’ , ’’ د, س, و ’’ , خادم وزوجته ’’
وهما من ال ’ روجرز ’’ , واغلق مذكراته وأعادها إلى جيبه . ونظر بطرف عينيه إلى الرجل النائم .
وبينما كان يتفحص نفسه بدقه في مراه القطار غمغم لنفسه قائلاً :
إنني أبدو كما لو كنت ’’ ميجور ’’ آه لقد نسيت هنالك ذلك الجندي وقد يفطن الى حقيقتي على الفور , ’’ جنوب أفريقيا ’’
هذا هو موطني . ليس لأحد من هولاء القوم أية علاقة بجنوب أفريقيا ’’ لقد فرغت لتوي من قراءة كتاب بشانها فيمكنني أن أتحدث
عنها دون خطأ ..

ولحسن الحظ يوجد الكثير من رجال المستعمرات . وأحس مستر ’’ بلور ’’ أنه يمكنه أن يدخل زمرة المجتمع الراقي
كرجل ثري قادم من جنوب أفريقيا ..
’’ جزيرة نيجر ’’ .. صخور ذات رائحة مميزة مغطاة بالأعشاب على بعد ميل وأحد من الشاطئ .. ولقد أطلق عليها هذا الاسم
لمشابهتها لرأس رجل ذي شفتين زنجيتين ..
يا لها من فكرة مضحكة أ، يقام بيت عليها .. سيكون مزعجاً في الأجواء .
الرديئة ولكن لذوي الثراء نزواتهم ..
وأستيقظ العجوز النائم وقال : لا يمكن التنبؤ في البحر على الاطلاق . وقال مستر ’’ بلور ’’ مهدئاً . هذا حقيقي
لا يمكنك ..
وأصيب الهرم ’’ بالشهقة ’’ مرتين ثم قال : هناك دوامة تقترب . فقال مستر ’’ بلور ’’ كلا يا رفيقي . إنه ليوم جميل .
فقال الهرم بغضب : هناك دوامة تقترب .. يمكنني أن أتنسمها ..
فقال مستر ’’ بلور ’’ بهدوء .. ربما تكون على صواب :
وتوقف القطار عند إحدى المحطات فوقف الهرم بثبات وقال : سأنزل هنا ..
وساعده مستر ’’ بلور ’’ وتوقف الهرم بالباب ورفع يده وهو يقول بصوت رخيم : ترقب وادع الله ..ترقب وادع الله ..
إن يوم الحساب على الابواب .ونزل إلى رصيف المحطة ونظر إلى مستر ’’ بلور ’’ بعظمة وقال : إنني أخاطبك أيها
الشاب . إن يوم الحساب لحد قريب . وفكر مستر ’’ بلور ’’ وهو يعود إلى مقعده . إنه لأقرب مني إلى يوم الحساب .
ولكنه كان مخطئاً كما أثبتت الأحداث .



نهاية الجزء الاول


  رد مع اقتباس
قديم 06-22-2011, 05:26 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
άηĢєŁ
ღ صاحبة الموقع ღ


 
لوني المفضل : Black
رقم العضوية : 96
تاريخ التسجيل : Jul 2010
المشاركات : 39,147 [ + ]
عدد النقاط : 140585
S M S ~
والله بدونك كل حياتي ولا " شــــــــــي "!!! وش عاد بعت الناس يــكفـــي " شريتـــــــك "!!! دامك تساوي " بالغـــــلا " ذي ..... مع ..... ذي !!! لبيه .... آمـــر .... أبشـــر ...
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

άηĢєŁ متواجد حالياً

افتراضي رد: رواية (( جزيرة الموت ))



يعطيك آلف عآآفيه ريومه ع آلروآيه آلجميله

يسلموو يَ قلبي

بنتظآإآر آلتكمله فديتك


  رد مع اقتباس
قديم 06-23-2011, 12:36 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
ريما
سبحان الله العظيم
♥ رابطة مشجعي العالمي ♥


 
لوني المفضل : magenta
رقم العضوية : 151
تاريخ التسجيل : Aug 2010
المشاركات : 5,770 [ + ]
عدد النقاط : 58525
S M S ~
لا تظلمنا ذا ما كنت مقتــدرا
.
.
فا لظلم ياتي بعقباه الى الندم
.
.
تنام عينيك والمظلوم منتبها
.
.
يدعوا عليك وعين الله لم تنــــم
.
.
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ريما غير متواجد حالياً

افتراضي رد: رواية (( جزيرة الموت ))



يـ ألبي أنجوله

والله العالم طايحه في الروايات الرومانسية .. وروايتي ماحد حولها

بس راح اكملها منشان عيونك أنجوله


  رد مع اقتباس
قديم 06-25-2011, 03:13 AM   رقم المشاركة : ( 5 )
» Ḿṙ.ŜρêćΪǎŁ «
انس’ـَِـَِان لآيكررَهني آلقدرْ


 
لوني المفضل : Black
رقم العضوية : 3388
تاريخ التسجيل : Dec 2010
المشاركات : 6,121 [ + ]
عدد النقاط : 110724
S M S ~
تعـآل وإقرا مابقى من / حرفي
أنت الوحيـد اللي أبي يقرآني
أنت الوحيد اللي تحسّ ب نبضي
وأنت , الوحيد اللي قدر | يلقآني
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

» Ḿṙ.ŜρêćΪǎŁ « غير متواجد حالياً

افتراضي رد: رواية (( جزيرة الموت ))



رووووعه الروآآيه . .

و الموضوع بطل . .

يعطيك العافيه خيتو . . << بنتظآر التكمله . .


  رد مع اقتباس
قديم 06-25-2011, 11:38 AM   رقم المشاركة : ( 6 )
yazeed
مشتاق لك يا ولد الحلو


 
لوني المفضل : Black
رقم العضوية : 9227
تاريخ التسجيل : Jan 2011
المشاركات : 2,146 [ + ]
عدد النقاط : 2458
الجنس ~
S M S ~
متع الروح قبل لاتروح وارسم على القلب طفايه
M M S ~
MMS ~
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

yazeed غير متواجد حالياً

افتراضي رد: رواية (( جزيرة الموت ))



يعطيك الف عافيه


  رد مع اقتباس
قديم 06-26-2011, 03:29 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
ريما
سبحان الله العظيم
♥ رابطة مشجعي العالمي ♥


 
لوني المفضل : magenta
رقم العضوية : 151
تاريخ التسجيل : Aug 2010
المشاركات : 5,770 [ + ]
عدد النقاط : 58525
S M S ~
لا تظلمنا ذا ما كنت مقتــدرا
.
.
فا لظلم ياتي بعقباه الى الندم
.
.
تنام عينيك والمظلوم منتبها
.
.
يدعوا عليك وعين الله لم تنــــم
.
.
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ريما غير متواجد حالياً

افتراضي رد: رواية (( جزيرة الموت ))



الله يعافيكم


  رد مع اقتباس
قديم 06-26-2011, 03:34 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
ريما
سبحان الله العظيم
♥ رابطة مشجعي العالمي ♥


 
لوني المفضل : magenta
رقم العضوية : 151
تاريخ التسجيل : Aug 2010
المشاركات : 5,770 [ + ]
عدد النقاط : 58525
S M S ~
لا تظلمنا ذا ما كنت مقتــدرا
.
.
فا لظلم ياتي بعقباه الى الندم
.
.
تنام عينيك والمظلوم منتبها
.
.
يدعوا عليك وعين الله لم تنــــم
.
.
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ريما غير متواجد حالياً

افتراضي رد: رواية (( جزيرة الموت ))



الفصل الثاني

الرحلة الى جزيرة ’’ نيجر ’’


......


وقفت مجموعة صغيرة من الناس خارج محطة ’’ أكسبريدج ’’ في تردد قصير .. وخلفهم وقف الحمالون حول حقائب السفر

وصاح وأحد هولاء الحمالين قائلا : ’’ جيم ’’ وخطا أحد سائقي عربات الأجرة إلى الأمام على التو.
وتسأل السائق بلهجة أبنا ’’ ديفون ’’ أنتم تقصدون جزيرة ’’ نيجر ’’ على ما أظن ؟
بادرت أربعة أصوات تجيب بالأيجاب .. بعدها على الفور أخذ بعضهم يتفحص البعض بريبة .
وقال السائق موجهاً الكلام إلى مستر ’’ جستيس ’’ وأرجريف . بصفته أكبر الموجودين سناً

هنا سيارتان يا سيدي , ويجب ان تنتظر أحدهما وصول القطار البطيء القادم من ’’ إكستر ’’ وسيصل بعد خمس
دقائق يقل سيداً اخر . من المحتمل ألا يضير احدكم الانتظار . سيكون في هذا راحة اكثر لكم . وتكلمت ’’ فيرا كليثون’’
على الفور مدفوعة بشعورها بوصفها سكرتيرة . قائلة :أنا سانتظر إذا فضلتم أنتم الرحيل ..
وتفحصت الثلاثة الأخرين بنظرها . كان في صوتها ونظرتها ذلك المعنى الذي ورثته من شغلها لوظيفة ذات حيثية ,
لقد اعتادت ان تذبر كل مباريات التنس التي كانت تلعبها طالباتها . وقالت الانسة ’’ برنت ’’ بخشونة : شكراً
ثم حنت رأسها ودخلت إحدى سيارتي الأجرة حيث كان السائق يمسك لها الباب المفتوح .
وتبعها مستر ’’ جستيس وارجريف ’’..
وقال كابتن لومبارد ’’ أما أنا فسأنتظر مع الانسة ’’ كليثون ’’ وأنا اسمي ’’ لومبارد ’’ فيليب لومبارد ’’
وبينما كان الحمالون يضعون المتاع في السيارة الاجرة قال مستر ’’ جستيس وارجريف ’’ : بحذر قانوني
إن الجو لجميل اليوم .فقالت الآنسة ’’ برنت ’’ نعم بالتأكيد .. وفكرت في نفسها بأن رفيقها رجل عجوز محترم للغاية
ليس على طراز أحد من نزلاء منازل الضيافة على شاطئ البحر . من الواضح أن الانسة أو السيدة ’’ أوليفر ’’ لها
معرف محترمون .. وتسأل مستر ’’ حستيس وارجريف ’’ قائلاً : هل تعرفين هذه البقعة من المعمورة جيداً ؟؟
قالت : لقد سبق لي زيارة ,, كورنول ,, و ’’ نوركواي ,, إلا أن هذه هي أول مرة أحضر فيها إلى ’’ ديفون ’’
فقال القاضي : وانا كذلك ليس لي سابق معرفة بهذا المكان .

وتحركت سيارة الاجرة . وقال سائق السيارة الآخرى .هل تحبان أن تستريحان في أثناء الانتظار ؟
فقالت ’’ فيرا ’’ مؤكدة لا على الإطلاق . وابتسم كابتن ’’ لومبارد ’’ وهو يقول : إن هذا الجدار المشمس يبدو جذاباً
إلا إذا كنتي تفضلين الدخول إلى المحطة .. فقالت ’’ فيرا ’’ كلا بالمرة . إنه لممتع أن يخرج المرء من ذلك القطار المعتم .
نعم ان السفر بالقطارات مرهق للغاية في هذا الجو .
إنني أرجو أن يستمر هكذا .. أقصد الجو إن الصيف في انجلترا لخداع .

هل تعرفين هذا المكان ؟
لا لم يسبق لي الحضور إلى هنا بالمرة .
ثم اضافت .. في سرعة عجيبة توضيحاً لموقفها . إنني لم أرى حتى مخدومتي !!

مخدومتك ؟
نعم إنني سكرتيرة مسز ’’ أوين ’’
أه فهمت .
وتغيرت لهجته .. وأصبحت أكثر سلاسة وهو يضيف ! أو ليس هذا غريباً بعض الشيء ؟
وضحكت ’’ فيرا ’’ وهي تقول : لا أعتقد هذا . لقد مرضت سكرتيرتها الخاصة فجأة فأبرقت إلى مكتب العمل تطلب
بديلاً لها فأرسلوني إليها .
وهكذا تم الأمر إذن . ,أعتقد أنك لن تحبي العمل عندما تصلين إلى هناك ؟
وضحكت ’’ فيرا ’’ مرة ثانية وقالت : غنه عمل مؤقت وظيفة في عطلة , إن لدي عملاً دائماً في إحدى مدارس
البنات . في الواقع إنني أهاب رؤية جزيرة ’’ نيجر ’’ كان هناك الكثير من اللغو عنها في الصحف مؤخراً
أهي رائعة حقاً ؟
فقال ’’ لومبارد ’’
لا ادري لم يسبق لي رؤيتها .
حقا ؟ إن آل ’’ اوين ’’ مغرمون بها للغاية على ما أعتقد .
كيف يبدون ؟ اخبرني من فضلك . وفكر ’’ لومبارد ’’ هذا شيء محرج .. أمن المفترض أن أكون قد قابلتهم أما لا ؟
ثم قال بسرعة :
هناك حشرة تزحف على ذراعك . لا .لا تتحركي .
ثم تظاهر بالامساك بها وهو يقول : لقد أمسكتها ..
شكراً . هناك كثير من الحشرات بسبب الحرارة .
نعم إنها الحرارة على ما أعتقد . من تنتظرين ؟ هل عندك فكرة ؟
ليست لدي أية فكرة ..
وللتو سمعا صوت صفير القطار يقترب . وقال ’’ لومبارد ’’ هاهو ذا القطار قد وصل .
وخرج من باب المحطة رجل طويل طاعن في السن عليه سيماء العسكرية .
كان شعره الرمادي مصففاً وشاربه الابيض مقصوصاً بعناية .
وأشار الحمال وهو يترنح تحت الاثقال التي يحملها إلى ’’ فيرا ’’ و ’’ لومبارد ’’
وتقدمت ’’ فيرا ’’ وهي تقول :

إنني سكرتيرة مسز ’’ أوين ’’ هناك سياراة تنتظرنا . وهذا هو مستر ’’ لومبارد ’’
وتركزت العينان الزرقاوان الخابيتان على ’’ لومبارد ’’ وللحظة بدا فيهما حكم ما !!.. هل قرأه أي أحد ؟؟
شخص حسن المنظر . ولكن فيه خطأ ما !!
ودلف ثلاثتهم إلى السيارة المنتظرة . وسارت بهم السيارة في شوارع مدينة ’’ أوكبريدج ’’ الهادئة . ثم أستمرت
تسير مسافة ثمان مائة متر على طريق ’’ تليمون ’’ الرئيسي . وبعدها دلفت إلى شبكة من الطرق الريفية الضيقة
وقال الجنرال ’’ مكارثر ’’ : إن المكان لجميل حقاً . التلال والارض الحمراء وكل شيء في
أخضرار وانتعاش ..
وقال ’’ فيليب لومبارد ’’ منتقداً , ولكنه غامض نوعاً ما .. إنني شخصياً أفضل الاماكن المتفتحة حيث يمكنك ان ترى
مايقترب منك .
فقال له جنرال ’’ مكارثر ’’ أعتقد أنك رأيت جزءاً من العالم .. فهز ’’ لومبارد ’’ كتفيه بلا مبالاة وقال :
لقد ذهبت إلى بعض الأماكن يا سيدي .
وقال لنفسه : سيسألني الآن عما إذا كنت كبيراً في السن بحيث تمكنت من الأشتراك في الحرب أما لا ..
هولاء الكبار دائما يلقون بهذا السؤال ..

ولكن جنرال ’’ مكارثر ’’ لم يذكر شيئاً عن الحرب ,
ووصلوا إلى تل منحدر من ورائه طريق متعرج قادهم إلى مدينة ’’ سيكلهافن ’’ وهي عبارة عن مجموعة من
الاكواخ وقارب للصيد واخرين راسيين فوق الرمال ..
من هناك . وقع نظرهم لأول مرة على جزيرة ’’ نيجر ’’ التى كانت واضحة تحت أشعت الشمس :
وقالت ’’ فيرا ’’ بدهشة : إن الطريق لبعيد
وخارج خان صغير يدعى ’’ خان ’’ النجوم السبعة كان يقف ثلاثة أشخاص . كانوا هم الثلاثة الذين سبقوهم
في السيارة الأخرى .
ظننا انه من الأفضل أن ننتظركم هنا لكي نرحل معاً . أسمحوا لي أن أقدم نفسي .. أسمي ’’ دافيس ’’ .. من مواليد
جنوب إفريقيا . ثم ضحك بغلظة ..
ونظر إليه القاضي بضيق .. كان يبدو وكأنه يتمنى أن يأمر بأخلاء قاعة .المحكمة . اما الأنسة ’’ أميلي ’’
فلم تكن قد قطعت برايها بعد فيما إذا كانت تحب رجال الجيش اما لا .
وتساءل مستر ’’ دافيس ’’ بكرم :
هل يود أحدكم تناول قليل من الشراب أن نشرع في الرحيل . لما لم يتقبل أحد منهم دعوته استشار ورفع إصبعه
وهو يقول :
لا داعي إذن للتأخر . فإن مضيفينا الكريمين في انتظارنا . ولابد أنه لاحظ أن ضيفاً غريباً قد حل
على بقية الموجودين . وكان ذكر مضيفهم قد أحد تأثيراً على ضيوفة ..
وتقدم رجل كان يستند إلى جدار قريب .. استجابة لاشارة إصبع ’’ دافيس ’’ وكان منظره يوحي بانه من رجال البحر .
وقال لهم بلهجته المحلية .. هل انتم مستعدون للرحيل إلى الجزيرة سيداتي سادتي ؟
إن القارب في إنتظاركم . هماك سيدان سيحضران بسيارتيهما ولكن اوامر مستر ’’ اوين ’’ تقضي بلا ننتظرهما
إذ غن موعد وصولهما ليس محدد .. ونهض أفراد الجماعة من مجلسهم . وقادهم البحار إلى مرسى صخري ..
وقالت ’’ إميلي ’’ ولكن هذا القارب صغير جداً .. وقال البحار بإغراء : إلا أنه قارب رائع يا سيدتي .
إنه ينقلك إلى ’’ بيلموث ’’ في غمضة عين ,,
وقال مستر ’’ جستيس وارجريف ’ بحدة : إن عددنا كبير بالنسبة لمثل هذا القارب .
قال البحار إنه يتسع لضعف عددكم يا سيدي .
وقال ’’ فيليب لومبارد ’’ بصوته المرح السلس : لابأس به بالمرة .. الجو رائع ولا تهب أية ريح شديدة ..
وسمحت الأنسة ’’ برنت ’’ له بمساعدتها على النزول إلى القارب والشك يملأ قلبها . وتبعها الأخرون في الحال ..
وكانوا يوشكون أن ينطلقوا عندما توقف الملاح وهو يممسك بالمرساة في يده فقد أقبلت سيارة قوية ورائعة الجمال
وعبر الطريق المنحدر .. وإلى عجلة القيادة كان يجلس شاب صغير وقد عبث الهواء بخصلات شعره ..
وفي ضوء الغسق بدأ الشاب كأحد ألهة الشمال أكثر مما كان يبدو كرجل من بني البشر ..
وضغط على بوق سيارته فرددت صخور الخليج صدى صوته .. كانت لحظة خيالية .
وفي أثنائها بدا ’’ انتوني مارستون ’’ أقرب إلى الموت منه إلى الحياة . ولقد تذكر
كثير من أعضاء الرحلة هذه اللحظة فيما بعد .
أخذ ’’ فريد ناركوت ’’ وهو يجلس إلى محرك القارب يحملق في هذه المجموعة الغريبة . لم يكن يتوقع البتة أن يكون
ضيوف مستر ’’ اوين ’’ على هذه الشاكلة . كان يتوقع أن يكونوا رجالاً ونساء وأكثر تشابها , حسني الهندام في
ملابس بحرية . ذوي ثراء وأهمية ..
إنهم لا يبدون بالمرة على شاكلة ضيوف مستر ’’ مر رويسون ’’ وارتسمت على وجه . ’’ فريد ناركوت ’’
بتسامة غيظ وهو يتذكر ضيوف المليونير .. هؤلاء هم الضيوف وإلا فلا..
يالجودة الشراب الذي كانوا يتناولونه .. ولكن يبدو أن مستر ’’ آوين ’’ من طراز مختلف من الناس
وفكر ’’ فريد ’’ في أنه من العجيب ألا تقع عليه عينه الآن , كلا . لم يحضر بعد
كل شيء ينظم وتدفع تكاليفه عن طريق مستر ’’ توريس ’’ ودائماً تكون التعليمات واضحة للغاية
والدفع فوراً . ورغم ذلك فإن الأمر يبدو غريباً ولقد ذكرت الصحف أن هناك سراً في المسألة
مستر ’’ اوين ’’ وإنه ليوفقها على الظن .
وربما تكون الانسة 0 جابريل تيرل0 هي التي اشترت الجزيرة 00 ولكن هذه
الفكرة تبخرت من راسه وهو يتفحص الضيوف . ليسوا هؤلاء .. لا يبدو على
أحد منهم له صلة بنجمة سينمائية ..
عانس عجوز من النوع العصبي . إنه يعرفهن جيداً .. ورجل عسكري كهل ذو مظهر عسكري وقح ,
وسيدة لطيفة ولكنها من النوع العادي .. ليس هناك ( بهرجة ) في مظهرها وليس فيها لمسة واحدة
من هوليوود . وهذا السيد المرح السمين .. لا يبدو عليه أنه سيد من الطبقة الراقية . لابد انه تأجر
متقاعد .. أما السيد الآخر . ذلك السيد النحيف ذو المظهر الجائع والنظرة السريعة فإنه شخص غريب ,
من المحتمل أن يكون على علاقة ما بالعالم السينمائي , لم يكن هناك سيد يبعث على الطمأنينة سوى
واحد فقط الراكب الأخير . ذلك الذي وصل في سيارة ,, ويالها من سيارة لم ترى مثلها مدينة
’’ سيلكهافن ’’ من قبل . لابد ان ثمنها يبلغ المئات ,, إنه من الطراز الحقيقي .. ولد في ميسرة لو
انه المجموعة كانت كلها على شاكلته ..
لقد كانت العملية كلها غريبة .. غريبة جداً ..
واستدار القارب حول الصخرة . وأخيراً ظهر المنزل للأنظار لقد كانت الناحية الجنوبية مختلفة تماماً
كانت تنحدر بيسر إلى البحر . وكان المنزل يفق موجهاً للجنوب . منخفضاً مربعاً من طراز حديث ذي نوافذ
عريضة تسمح بدخول أكبر كمية ممكنة من الضوء .
منزل مثير .. منزل يحمل كل أنواع الاحتمالات .وأوقف ’’ فريد ناركوت ,, محرك القارب وتسلل القارب بخفة
من خلال مرسى طبيعي وسط الصخور ..
وقال ’’ فيليب لومبارد ’’ بحدة ..
لا بد من الصعوبة بمكان أن نصل إلى هنا خلال العاصفة .. فرد عليه ’ة فريد ناركوت ’’ بمرح ..
لا يمكن الوصول الى الجزيرة ’’ نيجر ’’ خلال العاصفة وقد يدوم الحال على هذا لمدة أسبوع أو اكثر ..
ووقف القارب إزاء الصخور .. وقفز ’’ فريد نار كوت ’’ إلى شاطء وأخذ هو ’’ لومبارد ’’ يساعدان الآخرين على النزول
وبعد ذلك قادهم إلى بعض السلالم المنحوتة في الصخور ..
وقال الجنرال .. ’’ مكارثر ’’ : ها يا لها من بقعة جميلة ! ولكنه لم يشعر بالأرتياح , يا له من مكان مخيف .
وعندما انتهت المجموعة من ارتقاء السلالم ووصلوا إلى شرفة في اعلاها .
أرتفعت معنوياتهم .. وفي مدخل باب المنزل كان ينتظرهم ساق أنيق طمأنهم منظره الجاد . والمنزل نفسه كان جذاباً
للغاية . وكان المنظر من الشرفة رائعاً .. وتقدم الساقي إلى الأمام وهو ينحني أنحناءة خفيفة .. وكان رجلاً طويلاً
هزيلاً ذا شعر أشهب ومظهر محترم .. وقال لهم .. هلا تفضلتم من هذا الطريق ؟
وفي الردهة الفسيحة كان الشراب معداً .. صفوف من الزوجاجات .وارتفعت معنويات ’’ انتوني مارستون’’ قليلاً
كان يوشك أن يفكر في ان الذي يحدث إنما هو استعراض سخيف ليس من مقامه . ما الذي كان يفكر فيه
’’ بارجر ’’ الكهل عندما دعاه وسط هذه المجموعة . على كل حال كانت المشروبات على ما يرام . ومعها كثير من الثلج .
ما الذي يقوله الساقي ؟
إن مستر ’’ اوين ’’ للأسف لن يستطيع لقياهم حتى الغد نظراً لتاخره في الوصول وكانت التعليمات أن يقدم
لهم أي شيء يطلبونه .. هل يريدون الذهاب إلى غرفهم ؟ سيكون الشعاء معداً في الثامنة تماماً ..
وتبعت ’’ فيرا ’’ مسز ’’ روجرز ’’ إلى أعلى . كانت المرأة قد فتحت باب غرفة في نهاية الممر فدخلت ’’ فيرا ’’ من خلاله
غرفة بديعة ذات نافذه عريضة تطل على البحر ونافذة ىخرى ناحية الشرق واطلقت صيحة سرور سريعة . بينما كانت
مسز ’’ روجرز ’’ تقول : امل أن يكون هنا كل شيء تريدينه يا أنستي ؟ ونظرت ’’ فيرا ’’ حولها . كانت حقائبها وقد وصلت
وافرغت محتوياتها . وفي أحد جوانب الغرفة كان باب يؤدي إلى حمام أزرق اللون ..
وقالت ’’ فيرا ’’ بسرعة : نعم كل شيء موجود على ما أعتقد .
إذا احتجت إلى شيء يا أنستي فما عليك إلا أن تضغطي الجرس .. يا لها من امرأة شاحبة كالأشباح . امراة ذات
مظهر محترم للغاية وشعرها أسود مشدود خلف رأسها وملابسها سوداء وكانت عيناها ذواتي لون فاتح . تتحركنا في كل
الاتجاهات .
وفكرت ’’ فيرا ’’ إنها تبدو خائفة حتى من شبحها هي .
نعم كانت هذه هي الحقيقة . خائفة .
كانت تبدو كأمرأة تعيش في خوف أبدي .
وسرت رعدة خفيفة في ظهر ’’ فيرا ’’ ما الذي كان يخيف المرأة بحق السماء ؟؟
وقالت بمرح : إنني سكرتيرة مسز ’’ اوين ’ أعتقد انك تعلمين هذا .
كلا يا انسة , إنني لا اعرف شيئاً . كل ما اعرفه هو قائمة بأسماء الضيوف وغرفهم .
ألم تذكرني مسز ’’ اوين ’’ ؟ وارتجفت رموش مسز ’’ روجرز ’’ وهي تقول : إنني لم أرى مسز ’ة اوين ’’
حتى الآن لقد حضرنا غلى هنا منذ يومين فقط ..ي لا ل ’’ اوين ’’ من قوم غرباء . هكذا فكرت ’’ فيرا ’’
ثم قالت بصوت مرتفع .
من هم الذين يعملون في هذا المنزل ؟
أنا وزوجي يا أنسة .
وقطبت ’’ فيرا ’’ ثمانية اشخاص في المنزل بل عشرة إذا اصفنا إليهم مضيفتهم . كل هؤلاء يخدمهم اثنان فقط .
وقالت مسز ’’ روجرز ’’ إنني طاهية زوجي كفء في غدارة المنزل . لم أكن أعرف بالتاكيد أنه سيكون
هنا هذا العدد الكبير من الضيوف ..
ولكن هل تقدران على إدارة المنزل .
بالتأكيد يا انستي إذا حدث وكانت هناك حفلات كبيرة فلا بد انه مسز ’’ اوين ’’ ستستعين بخدم إضافيين .
أعتقد هذا .
واستدارات مسز .. روجرز .. لتنصرف . كانت قدماها تتحركان على الارض دون صوت وخرجت من الغرفة كشبح .
ومضت ’’ فيرا ’’ إلى النافذه وجلست إلى مقعد بجوارها . كانت متوترة . شيئاً ما كل شيء غريباً على نحو ما !
غياب آل ’’ اوين ’’ مسز ’’ روجرز ’’ الشاحبة التي كانت تبدو كالاشباح . والضيوف ... نعم إن الضيوف هم
الاخرون غرباء .. إنهم مجموعة غريبة التكوين .. وفكرت فيها :
اتمنى لو كنت قد التقيت بال ’’ اوين ’’ أتمنى لو أعرف كيف يبدون .. ثم نهضت وأخذت تدور في الحجرة .
غرفة مثالية مزخرفة على أحدث طراز .. قطع السجاد الابيض تغطي الارض باركية اللامعة ..
حوائط مدهونة بألوان قاتمة . ومرأة طويلة تحيط بها الاضواء ورف خال إلا من تمثال رخامي لدب وقطعة من
النحت الحديث .تحتوي على ساعة . وفوقها رقعة مستديرة في إطار جميل تحتوي على قصيدة ..

ذهب عشرة أطفال للعشاء
وغص واحد ومات فلم يبق منهم سوى تسعة
وسهر تسعة أطفال إلى وقت متأخر
ونعس واحد منهم فلم يبق سوى ثمانية
ثمانية أطفال يرحلون إلى ’ ديفون
وقال واحد منهم انه سيبقى فلم يعد هناك سوى سبعة ,
سبعة أطفال يشذبون العصى ,
ستة اطفال يلعبون في خلية نحل ,
ولدغ زنبور واحداً منهم فلم يبقى سوى خمسة .
وذهب خمسة أطفال إلى المحكمة .
وحجز واحد منهم في تشانزي ’ فلم يبق سوى اربعة .
أربعة أطفال يمضون إلى البحر .
وابتلع حوت أحمر واحداً منهم وفلم يبق سوى ثلاثة .
ثلاثة أطفال ذاهبون إلى حديقة الحيوان .
وأغتال الدب الكبير أحدهم فلم يبق سوى أثنين .
طفلان يجلسان في الشمس .
وحرقت الشمس أحدهما فلم يبق سوى واحد .
طفل بقى وحيداً .
فشنق نفسه فلم يعد هناك أحد .


وأبتسمت ’’ فيرا ’’ . بالتأكيد إنني في جزيرة ’’ نيجر ’’ !!
وعادت تجلس إلى النافذة وتنظر إلى البحر .
ويا له من بحر عريض من هنا لا يمكن رؤية الشاطئ الآخر . لا شيء سوى مياه زرقاء تلمع تحت أشعة الغروب
البحر ز هادئ للغاية اليوم .. في بعض الاحيان يكون قاسياً ..
البحر الذي جرك إلى أعماقة , غرقت وجدت غريقة .. في البحر , غرقت ..غرقت .. غرقت ..
كلا يجب إلا تتذكر . يجب الا تفكر في الامر . لقد انتهى كل هذا .
وصل الدكتور . ’’ أرمسترونج ’’ إلى جزيرة ’’ نيجر ’’ في نفس اللحظة التي كانت الشمس فيها
تختفي في البحر . وخلال الطريق كان قد تبادل الحديث مع البحار . رجل إقليمي كان متحفزاً لمعرفة
القليل عن هؤلاء الناس الذين يملكون جزيرة ’’ نيجر ’’ ولكن ذلك البحار ’’ ناركوت ’’ كان يبدو جاهلاً
بهم لدرجة مثيرة .. أو ربما لم يكن على أستعداد للحديث . وهكذا تكلم الدكتور ,, ارمسترونج ,,
بدلا من هذا عن الطقس والصيد .
كان متعباً بعد قيادته السيارة لمسافة طويلة .. كانت حدقتاه تؤلمانه . إن القيادة تجاه الغرب تعني القيادة ضد اتجاه الشمس
نعم . كان متعباً جداً . البحر والهدوء التام .. هذا هو كل ما يحتاج إليه . إنه يود قطعاً الحصول على إجازة طويلة .
ولكنه لم يكن يستطيع الابتعاد عن مرضاه . إن الإنسان سرعان ما يطويه النسيان هذه الأيام ..
وفكر قائلاً لنفسه : وعلى كل حال فعلي هذا المساء أن أتخيل أنني لن أعود وأنني قد هجرت لندن .
وشارع ’’ هارلي ’’ وكل ما يتعلق به ..
إن هناك أشياء خيالية حول الجزر .. إن كلمة جزيرة نفسها تثير الخيال .
هناك تفقد الاتصال بالعالم .. فالجزيرة عالم مستقل عالم من المحتمل ألا تعود منه ..
وعاد يفكر قائلاً لنفسه .. إنني أترك خلفي حياتي العادية .
وابتسم وأخذ يرسم لنفسه خططاً خيالية للمستقبل . وكان لا يزال يبتسم وهو يصعد الدرج الصخري ,
وارى في الشرفة سيداً كهلا يجلس على مقعد . كان شكل الرجل مألوفاً لدى الدكتور ’’ أرمسترونج ’’
أين رأى وجه الضغدعة وهذه الرقبة الشبيهة برقية السلحفات .. وهاتين العينين الشاحبتين بالتأكيد
إنه’’ أروجريف ’’ الكهل لقد أدى الشهادة أمامه يوماً ما .. إنه غالباً ما يبدو نصف نائم ولكنه
دائما ثاقب الفكر فيما يتصل بالقانون . كانت له سلطة كبيرة على المحلفين ..

كان يقال إنه يستطيع أن يشكل أفكارهم في أي يوم من أيام الأسبوع .
وبعض الناس يسمونه قاضي الاعدام .. يا له من مكان عجيب كي يلقاء المرء فيه . هنا . بعيداً عن العالم
وفكر مستر ’’ جستيس وارجريف ’’ في نفسه !
’’ ارمسترونج ’’ ؟ أذكره في مقعد الشهود إنه لدقيق حذر . كل الاطباء مغفلون . واطباء شارع هارلي
أسواهم على الاطلاق ..
واسترجع ذهنه بمكر حواراًدار مؤخراًمع شخصية لطيفة في ذلك الشارع نفسه .
ثم صاح بصوت عال . الشراب في الردهة .
فقال ’’ ارمسترونج ’’
يجب أن أذهب لأحيي أصحاب المنزل . فعاد مستر ’’ جستيس وارجريف ’’إلى إغلاق عينيه وهو يقول ::
لن يمكنك أن تفعل هذا . فقال الدكتور ’’ ارمسترونج ’’ ولم لا ؟
قال القاضي . ليس هنا مضيف ولا مضيفة . حالة غريبة ومثيرة للفضول ! انا لا فهم هذا المكان .
حدق فيه الدكتور ’’ ارمسترونج ’’ لحظة . وعندما خيل إليه أن الرجلالكهل قد عاود نومه وإذا بــ وارجريف
يقول : هل تعرف ’’ كونستانس كليمنجتون ’’ ؟
لا إنني أخشى ألا أكون قد عرفتها من قبل .

قال القاضي : ليس لهذا أية أهمية . امرأة غامضة للغاية وخطها لا يمكن قراءته بالمرة عملياً ..
.لقد كنت أساءل لتوى ما اذا كنت قد قدمت الى المنزل الخطأ هز الدكتور " أرمسترونج " رأسه ،
وذهب الى المنزل .
تأمل السيد جستيس وراجريف أمر " كونستانس كالمينجتون " انها امرأة لا يمكن الاعتماد عليها كدأب كل النساء .
استرسل عقله في التفكير في المرأتين الموجودتين في المنزل ، الآنسة العجوز مذمومة الشفله والفتاة . لم يكن يهتم
لأمر الفتاة ، تلك الشابة الوقحة الجريئة . لا . كانت هناك ثلاث من النسوة ، اذا ما أحصينا السيدة " روجرز "
يالها من مخلوقة غريبة .. لقد بدت مرتعبة بشدة .. انهما زوجان محترمان ويعلمان وظيفتهما
جيدا .
قدم " روجرز " الى الشرفة في هذه اللحظة
فسأله القاضي : هل من المنتظر وصول السيدة " كونستانس كالمينجتون " ؟
هل لديك علم ؟ حدق فيه " روجرز " قائلا : لا ياسيدي ليس على حد علمي ..
ارتفع حاجبا القاضي ، ولكنه اكتفى باصدار ذلك الصوت المعهود ..
وفكر جزيرة " نيجر " أليس كذلك ؟ هناك أمر ما !,
كان " أنتونى مارستون " يستحم ، وينعم بالمياه المتدفقة ، وقد شعر بتشنجات في أطرافه عقب تلك القيادة الطويلة ،
ومرت في رأسه بضع أكار . كان " أنتونى "
مخلوقا من الاحساس والحركة ، وفكر : يجب أن أخوض خلال هذا الأمر على ما أفترض ،
ثم طرد كل شيء من رأسه . مياه دافئة نتدفقة .. أطراف متعبة .. حلاقة في الوقت الحالي .. حفلة عشاء .. ثم ماذا بعد ؟
كان السيد بلور يعقد رابطة عقنه ، ولكنه لم يكن يجيد هذا النوع من الاشياء . هل يبدو على مايرام ؟ يفترض ذلك .
لم يكن أي من المجموعة على علاقة ودية معه ، بل اكتفى كل منهم بالنظر الى الآخر ،
كما لو كانوا يعلمون . حسنا ، لقد كان الأمر خاصا به .. لم يكن يقصد أن يفسد عمله .
رفع بصره الى نشيد الأطفال الموضوع في الاطار على رف المدفاة . يا لها من لمسة لطيفة أن يضعوا ذلك هنا !
فكر : أتذكر هذه الجزيرة عندما كنت طفلا . لم أعتقد أنني قد أقوم بهذا النوع من العمل في منزل هنا .
ربما يكون أمرا جيدا أن أحدا لا يستطيع ابصار المستقبل ...
غريبة هي تلك الطريقة التي يفعلون بها ..
جلس جنرال " مكارثر " مقطب الجبين . تبا لذلك كله ، ان الأمر برمته شديد الغرابة
ليس على الاطلاق كما توقع ...
كان ليخترع أي عذر للهروب من المكان . أن الأمر برمته ....
ولكن عليه أن يبقى و الآن ذلك المدعو " لومبارد " كان شخصا غريبا . ليس مستقيما ...
انه ليقسم أنه ليس مستقيما ..
بينما كان الجرس يقرع ، خرج " فيليب لومبارد " من غرفته وسار الى الدرج . كان يتحرك برشاقة وهدوء كالنمر .
كان هناك شيء من صفات النمر فيه تماما ؛ انه مفترس ولكنه مبهج للعين . كان يبتسم لنفسه مفكرا : أسبوع أليس كذلك ؟
سوف يستمتع بذلك الأسبوع .
كانت " أميلي برنت " في غرفة نومها وقد ارتدت زيا من الحرير الأسود استعدادا لتناول العشاء وكانت قد جلست تقرأ .
زمت شفتيها باحكام ، وأغلقت الكتاب في يدها ونهضت وشبكت في عنق الزي دبوسا من الكوارتز ، ثم ذهبت للعشاء







نهاية الفصل الثاني




  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الموت, جزيرة, رواية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:03 AM بتوقيت السعوديه


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013,

ارشفه و تطوير من مؤسسة الهوي

tags|xml|rss|external.php|sitemap|rss2

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi